المهدي خيميمي
تعيش بطولة كأس أمم إفريقيا 2027 على وقع حالة من الغموض الكبير حالياً.
فقد كشفت تقارير تفتيش حديثة عن وجود اختلالات واضحة في جاهزية الدول الثلاث المرشحة لتنظيم الحدث، وهي كينيا وأوغندا وتنزانيا.
وحسب معطيات صادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن زيارات التفتيش التي تمت ما بين شهري مارس وأبريل 2026 أظهرت تأخراً ملحوظاً في وتيرة الأشغال.
كما أظهرت النتائج أن عدداً من الملاعب لم يستوفِ المعايير المطلوبة من فئة “4”، وهي أعلى درجة تعتمدها الكاف للمنافسات الكبرى.
وفي أوغندا، لا يزال ملعب مانديلا الوطني وملعب هويمَا تحت المراقبة اللصيقة.
ويعود السبب في ذلك إلى تأخر استكمال المرافق الأساسية، وخاصة التجهيزات الإعلامية والخدمات اللوجستية.
أما في كينيا، فيُثير مشروع “تالانتا سبورتس سيتي” مخاوف متزايدة لدى المسؤولين، حيث إن أي تأخير إضافي في إنجازه قد يحرمه من الاعتماد الرسمي، مما يضعف حظوظ البلاد في احتضان البطولة. وبالرغم من أن تنزانيا تبدو في وضع أفضل نسبياً، إلا أنها مطالبة أيضاً بإنهاء تجهيز مراكز التداريب وفق المعايير المحددة.
ونتيجة لهذه التحديات، بدأ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يفكر بجدية في خيارات بديلة.
وحالياً، يبرز اسم جنوب إفريقيا ورواندا كمرشحين محتملين لتعويض الدول الثلاث، نظراً لامتلاكهما بنية تحتية متطورة وخبرة سابقة في التنظيم. ومن المنتظر أن يحسم الكاف قراره النهائي قبل نهاية سنة 2026.
ولذلك، منحت الكاف مهلة أخيرة للدول المنظمة من أجل تدارك التأخر وتطوير شبكات النقل وتفعيل نظام التأشيرة الموحدة “باموزا”.
وفي النهاية، يبقى مصير “كان 2027” رهيناً بقدرة هذه الدول على احترام التزاماتها في الآجال المحددة، في وقت تترقب فيه الجماهير قراراً حاسماً.
