رونار.. مخاطبكم معطل حاليا!!

نهاية الأسبوع الماضي كان المنتخب المغربي على موعد مع "فوز مر" بطعم العلقم أمام جزر القمر، واليوم كان "أسود الأطلس"  مع تعادل "مر" بنكهة جوز الهند لم يحن نضجه بعد، في حصة تعذيب ثانية من جزر المحيط الهادي،  أهادها لنا رونار ليزيد من ألمنا في يوم أسود تزامن مع فاجعة القطار.
وكأن قدر المغاربة أن يعيشوا المرارة من أقصى الأسبوع إلى "أقساه" ، في زمن عزت الأفراح وأبت أن تدخل للبيوت.
لم نجد لا تفسيرا ولا شرحا لما يريده الفرنسي بمنتخبنا الوطني .. فكل فرضيات المنطق ومعادلات الحساب وقواعد الجبر والهندسة، تعطلت أمام عناد الثعلب وإصراره على مخالفة بديهيات النهج التقني. فمن الذي حدث بحق السماء ؟ 
سابقا وفي عهد ليس بالبعيد، كان العتاب على الوكلاء والسماسرة المتربصين بعرين الأسود، حيث يضعون التشكيل بأزرار تحكم عن بعد، وبلهفتهم حولوا المنتخب لحقل تجارب لقطع غيار يتم استعمالها محليا وتصديرها دوليا في عملية بيع وشراء مشبوهة، جعلت الأسود يعيشون القهقرى، قاهرين شعبا بأكمله عانى الحسرة والألم.
اليوم نعاين الوضع ذاته،  لكن بصيغة معدلة ومنقحة، تجعل رونار الوحيد المتحكم في خيوط هذه اللعبة التي أضحت مكشوفة للعيان لا تحتاج لتشفير.
فإصراره على تسويق لاعبين انتهت مدة صلاحيتهم يضعنا في واجهة بضاعة فاسدة تقادمت وتآكلت، ملحا  على تدويرها وإعادة انتاجها، لكن للأسف تظل العملية برمتها عقيمة عاجزة على الإنجاب،  بعد صيف كانت باكورته سائغة على العموم.
خريف رونار ، بدأ من "دونور" و أكمله في "موروني" على بعد خطوات من شاطئ الجزيرة الساحلية ووسط نخيلها الاستوائي الباسق، ونحن من شمال القارة نتساءل "فين غادي بنا خويا، واش غادي تغرقنا ؟".
رافعين أكفنا للسماء داعين ومبتهلين "الله يلطف فيما جرات به لقدار".