أنس الصالحي
تحدث المدرب المغربي أمين الكرمة، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “المريخ الرياضي”، عن وضعية الوداد الرياضي في الفترة الأخيرة، في ظل تراجع النتائج وتعدد التساؤلات حول أسباب هذا المسار.
وفي تحليله، أكد الكرمة أن ما يعيشه الوداد لا يمكن اختزاله في أزمة ثقة، مشيراً إلى أن الفريق ما يزال في موقع متقدم في جدول الترتيب، ما يعني أن كل شيء يبقى قابلاً للتدارك.
وأضاف أن الأرقام الهجومية تعكس قوة الفريق، خاصة خلال مرحلة الذهاب، حيث أظهر فعالية كبيرة على مستوى التسجيل.
وأوضح المتحدث ذاته أن فريقاً بحجم الوداد، بتاريخه وثقله، لا يمكن أن يعاني من أزمة ثقة، معتبراً أن ما يحدث هو مجرد فترة تراجع عادية تمر منها أغلب الأندية، غير أن الإشكال الحقيقي قد يكمن في تفاصيل صغيرة مرتبطة بالاختيارات أو التوفيق في بعض اللحظات.
وشدد الكرمة على نقطة أساسية، تتمثل في ضرورة احترام الهوية الكروية للنادي، مؤكداً أن الفرق الكبرى تُبنى على أسلوب واضح وثابت، ولا يمكن تغيير هذا الأسلوب بشكل جذري مع كل مدرب جديد.
وأبرز أن الألقاب لا تتحقق فقط بتغيير الأسماء، بل بالاستمرارية والحفاظ على خصوصية الفريق.
وفي حديثه عن المدرب باتريس كارتيرون، أشار الكرمة إلى أن أي مدرب يمكنه إضافة أفكار جديدة، لكن دون المساس بجوهر وهوية الفريق، مذكّراً بما حدث سابقاً مع المدرب رولاني موكوينا حين طُرحت نفس النقاشات حول أسلوب اللعب.
كما توقف الكرمة عند دور الجماهير، مبرزاً أن لكل فريق طاقته الخاصة التي يستمدها من أنصاره، وأن جمهور الوداد، على غرار باقي الجماهير المغربية، يشكل عاملاً أساسياً يجب فهمه واستثماره بالشكل الصحيح، في انسجام مع تاريخ النادي وثقافته.
وختم الكرمة المغربي حديثه بالتأكيد على أن العودة إلى سكة النتائج الإيجابية تتطلب تركيزاً أكبر من جميع المكونات، سواء اللاعبين أو الطاقم التقني، مع ضرورة تحمل كل طرف لمسؤوليته داخل الفريق.
