هشام بوشعيب 

تعد الوضعية الراهنة لنادي شباب المحمدية واحدة من أعقد الأزمات التي واجهها “ممثل مدينة الزهور” في تاريخه الحديث.

الفريق يجد نفسه في سباق محموم ضد الزمن لتجاوز اختناق مالي غير مسبوق تجاوز حدود الملاعب ليصبح قضية رأي عام رياضي.

فمع وصول الدوري الاحترافي إلى محطته العشرين، لا يزال النادي يرزح تحت وطأة المنع من الانتدابات، ما جعل اللاعبين الجدد يعيشون وضعية معلقة ومأساوية، محرومين من حقهم في الممارسة الرسمية وتائهين في دوامة من الوعود التي لم تجد طريقها للتنفيذ بعد.

هذه الأزمة لم تقف عند حدود تأهيل الوافدين، بل امتدت لتطال الركائز الأساسية والمستخدمين الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية لعدة أشهر، مما خلق أجواء من التوتر النفسي والاجتماعي داخل القلعة الفضية، وأثر بشكل مباشر على المردود العام للفريق في سبورة الترتيب.

​ورغم الأرقام الصادمة والواقع المرير، إلا أن المشهد داخل كواليس شباب المحمدية لا يخلو من حركية دؤوبة؛ إذ يقود رئيس النادي رفقة أعضاء المكتب المسير اتصالات ماراثونية وجهوداً مضنية في محاولة لفك شفرة الأزمة.

وتتوالى الاجتماعات التنسيقية بين مسؤولي النادي وممثلي العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بالإضافة إلى لقاءات متكررة مع سلطات المدينة والمجالس المنتخبة، بحثاً عن صيغة توافقية تضمن ضخ سيولة مالية عاجلة أو الحصول على ضمانات ترفع “الفيتو” عن الانتدابات.

شاركها.