عبد الرحمان أبوهو – صحافي متدرب
أجرى رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، هشام الخليفي، حوارًا صحفيًا مع وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش البطولة الوطنية للألعاب الإلكترونية، والتي نُظّمت نسخة منها في الأسابيع الماضية.
وكشف الرئيس هشام الخليفي، خلال الحوار، عن أهداف البطولة الوطنية للألعاب الإلكترونية “eBotola”، محددًا إياها في توسيع قاعدة ممارسة الرياضات الإلكترونية لدى الشباب المغربي، واكتشاف المواهب القادرة على تمثيل المغرب على الصعيد الدولي، فضلًا عن إرساء مسار مهني حقيقي في هذا المجال.
وأشار هشام الخليفي إلى أن هذه المنافسة فريدة من نوعها على مستوى إفريقيا، إذ تحظى بدعم شركة “Electronic Arts”، التي تمنح المغرب تراخيصها الرسمية للسنة الثالثة على التوالي، كما أنها تشكل مرحلة تأهيلية لبطولة العالم المقررة في المملكة العربية السعودية، وهو ما يعزز مكانة المغرب كمرجع قاري في مجال الرياضات الإلكترونية.
وانتقل هشام الخليفي إلى الحديث عن الأدوار التي تضطلع بها “eBotola” داخل المنظومة الوطنية للرياضات الإلكترونية، موضحًا أن هذه المنافسة الرقمية مخصصة لكرة القدم، وموجهة إلى أندية البطولتين الوطنيتين الاحترافيتين (Botola 1 وBotola 2)، مع انفتاحها أيضًا على أندية الأقسام السفلى التي تتوفر على لاعبين متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
وأضاف أن الأندية التي لا تتوفر على لاعبين متخصصين، توفر لها الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية مواكبة موجهة، من خلال اختيار لاعبين استنادًا إلى التصنيف العالمي للعبة “FC26”، بما يضمن معايير اختيار موضوعية وتنافسية.
واستكمل هشام الخليفي حديثه عن النسخة الجديدة من البطولة، مشيرًا إلى أنها نسخة منفتحة على إفريقيا في إطار التعاون جنوب-جنوب، حيث يحتضن المغرب مقر الكونفدرالية الإفريقية للألعاب الإلكترونية، كما يتوفر على نخبة من اللاعبين القادمين، على الخصوص، من كينيا ونيجيريا وتونس وجنوب إفريقيا ومصر.
وفي معرض سؤاله عن شروط التسجيل في البطولة، أوضح هشام الخليفي أن التسجيل يخضع لمعايير دقيقة تضمن النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين، حيث يجب أن يكون المشاركون بالغين 18 سنة فما فوق. أما في المنافسات المفتوحة أمام القاصرين، فيُشترط الإدلاء بترخيص أبوي، كما يُشترط في اللاعبين التوفر على حساب رسمي داخل اللعبة، إلى جانب حساب على المنصة المعتمدة الخاصة بالمنافسة.
وأضاف أن مسار الانتقاء يستند إلى التصنيف العالمي المعتمد من قبل شركة “Electronic Arts”، بما يضمن مشاركة أفضل اللاعبين وفق معايير شفافة وموضوعية.
وأكد هشام الخليفي أن الجامعة تضع عدة أولويات من أجل تطوير الرياضات الإلكترونية، أبرزها تنظيم منافسات احترافية من قبيل “eBotola”، وتوسيع قاعدة الممارسين في صفوف الشباب، فضلًا عن تعزيز التأطير.
وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ برنامج واسع النطاق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يهم تجهيز ما بين 60 و80 دار شباب بمعدات مخصصة للرياضات الإلكترونية.
وأضاف أن الجامعة تواكب هذه الفضاءات من خلال تكوين المؤطرين وتنظيم منافسات محلية على امتداد السنة، كما تشرف على تنظيم التظاهرة الوطنية الكبرى “eDawry”، التي تجمع دور الشباب والجمعيات عبر مختلف جهات المملكة، بهدف اكتشاف المواهب، وتشجيع الممارسة، وتكوين مؤطرين شباب متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
وختم هشام الخليفي حديثه بالوقوف على المكانة التي تحتلها النساء في استراتيجية تطوير الرياضات الإلكترونية بالمغرب، مؤكدًا أن المشاركة النسائية تشكل محورًا أساسيًا ضمن استراتيجية الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية.
وأشار إلى أن هذه النسخة لم تعرف حضورًا نسائيًا، ولهذا تعمل الجامعة بشكل نشط على تشجيع مشاركتهن في مسابقات أخرى مثل “eDawry” و“eFootball” و“Valorant”.
وأضاف أن مجموعة من اللاعبات المغربيات حققت نتائج لافتة على الصعيد الدولي، إذ تُوّج المنتخب الوطني النسوي في لعبة “eFootball” بلقب الألعاب المتوسطية، فيما أحرز المنتخب الوطني النسوي في لعبة “Valorant” المركز الثاني في بطولة العالم التي أُقيمت بالمملكة العربية السعودية.

