أنس الصالحي
تعيش الأوساط الرياضية في جنوب إفريقيا حالة من الترقب والحماس الكبير، قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع ماميلودي صنداونز بضيفه الجيش الملكي، لحساب ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مواجهة تتابعها الصحافة الجنوب إفريقية باهتمام واسع، وسط إجماع على قوة الفريق الجنوب إفريقي، مقابل تخوفات واضحة من بعض التفاصيل التي قد تربك حساباته قبل النهائي القاري.
إنذار هجومي ورسائل قوية إلى “العساكر”
وسلطت مختلف وسائل الإعلام الجنوب إفريقية الضوء على القوة الهجومية الكبيرة التي أظهرها صنداونز خلال مبارياته الأخيرة، خاصة بعد الانتصار المثير على فريق سوبر سبورت يونايتد بنتيجة سبعة أهداف مقابل أربعة، وهي المواجهة التي وصفتها الصحف المحلية بـ”الإنذار الناري” الموجه إلى الجيش الملكي قبل موقعة بريتوريا.
وأكدت التقارير ذاتها أن الفريق الجنوب إفريقي يبدو أكثر نضجا وجاهزية مقارنة بالمواسم الماضية، بفضل امتلاكه ترسانة هجومية قوية وقدرته على فرض أسلوب لعبه والسيطرة على مجريات المباريات، ما يجعله من أبرز المرشحين لحصد اللقب القاري هذا الموسم.
برايان ليون يواصل التألق رغم الهزيمة
وفي آخر اختبار محلي قبل النهائي الإفريقي، تعرض صنداونز لهزيمة مفاجئة أمام تي إس غالاكسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن مؤجل الجولة الـ29 من الدوري الجنوب إفريقي.
ورغم الخسارة، واصل المهاجم برايان ليون تألقه اللافت، بعدما سجل هدفي فريقه من ضربتي جزاء، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز ركائز الخط الأمامي، خاصة أنه كان قد وقع “هاتريك” في المباراة السابقة، في مؤشر واضح على الجاهزية الهجومية الكبيرة للفريق قبل النهائي.
مخاوف دفاعية وضغط المباريات
وفي المقابل، لم تخف الصحافة الجنوب إفريقية قلقها من بعض الهفوات الدفاعية التي ظهرت مؤخرا في أداء صنداونز، بعدما استقبل الفريق سبعة أهداف في آخر مباراتين، رغم تسجيله تسعة أهداف، وهو ما اعتبرته التقارير نقطة ضعف حقيقية قد يستغلها الجيش الملكي في النهائي.
كما حذرت بعض الأصوات الرياضية واللاعبين السابقين من تأثير ضغط المباريات والإرهاق البدني والذهني على المجموعة، في ظل خوض الفريق أربع مباريات في ظرف تسعة أيام فقط، وهو ما قد ينعكس على جاهزية اللاعبين في المواجهة القارية الحاسمة.
أزمة “التسريب” تشعل الحرب النفسية
ومن بين أبرز المواضيع التي أثارت الجدل داخل الإعلام الجنوب إفريقي، تصريحات مدرب صنداونز ميغيل كاردوزو، الذي تحدث عن تسريب فيديو تكتيكي خاص بفريقه إلى الجيش الملكي، معتبرا أن ما حدث يدخل في إطار الحرب النفسية ومحاولات التأثير على تركيز الفريق قبل النهائي.
وقد تصدرت هذه التصريحات عناوين الصحف المحلية، التي اعتبرت أن المواجهة لن تكون فقط صراعا فوق أرضية الملعب، بل أيضا معركة ذهنية وتكتيكية بين الطرفين.
الرهان على “قلعة لوفتوس”
وتراهن جماهير وإعلام صنداونز بشكل كبير على مباراة الذهاب المقررة يوم 17 ماي الجاري بمدينة بريتوريا، خاصة فوق أرضية ملعب “لوفتوس فيرسفيلد”، الذي يعتبره الجنوب إفريقيون “قلعة الفريق”، بفضل الأجواء الجماهيرية والارتفاع عن سطح البحر، وهي عوامل يأمل صنداونز في استغلالها لتحقيق أفضلية مريحة قبل لقاء الإياب بالمغرب يوم 24 ماي المقبل.
بين القوة الهجومية الضاربة، والمخاوف الدفاعية المتزايدة، يدخل ماميلودي صنداونز نهائي دوري أبطال إفريقيا وسط ضغوط كبيرة وطموحات أكبر، في وقت يستعد فيه الجيش الملكي لخوض واحد من أصعب التحديات القارية هذا الموسم، في صدام تكتيكي مرتقب يعد بالكثير من الإثارة والتشويق على طريق التتويج باللقب الإفريقي.
