عصام أيت علي
خرج الناخب الوطني وليد الركراكي، عن صمته ليضع النقاط على الحروف بخصوص الجدل المتصاعد حول التحكيم في بطولة كأس إفريقيا للأمم.
وأكد الركراكي أن الحديث عن التحكيم أمر طبيعي في كرة القدم، وأن المنتخب المغربي هو أحد أكثر المنتخبات التي تضررت من قرارات الحكام.
وشدد على أن الفريق الوطني لم يقدم أي شكوى بسبب الأخطاء التحكيمية، التي يتعرض لها.
وأضاف:”البوليميك حول التحكيم أمر عادي. نحن نركز على ما يحدث على أرض الملعب، ونعمل بجد لتقديم أفضل أداء ممكن. دائماً أقول للاعبي المنتخب أن ما يهم هو أداؤهم داخل الملعب، والفوز بالمباريات هو الرد الأفضل على أي جدل أو انتقاد”.
واعتبر أن ما يُثار في هذا الشأن “مبالغ فيه” ولا يختلف كثيرًا عمّا يحدث يوميًا في كبريات البطولات الأوروبية.
وفي تصريحات صريحة وقوية، شدد الركراكي على أن بعض الحالات التحكيمية التي شهدتها مباريات “الكان” تُسجَّل بشكل عادي في كأس أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز، دون أن تثير الضجة نفسها.
وقال في هذا السياق إن المقارنة غير عادلة، مضيفًا أن النقاش التحكيمي يصبح أكثر حدّة عندما يتعلق الأمر بالكرة الإفريقية.
وتابع: “حاولوا إقناع الناس بأن لاعبًا يزن 20 كلغ، عندما يُلمس من لاعب يزن 120 كلغ، فهذا يستحق ركلة جزاء. في إنجلترا مثلًا، هذا النوع من الحالات لا يُحتسب أبدًا.”
وأكد الركراكي أن الجدل التحكيمي ظاهرة كونية لا تقتصر على إفريقيا، مشيرًا إلى أنه يتابع المباريات الأوروبية ويلاحظ الجدل نفسه حول قرارات الحكام، لكن دون تضخيم أو تشكيك في مستوى القارة أو مسابقاتها.
وأضاف: “الجدل حول التحكيم دائمًا ما يكون مؤسفًا عندما نذهب في هذا الاتجاه. نحن قارة جيدة ونعمل بشكل جيد.”
كما لم يُخفِ الركراكي استياءه من النظرة المسبقة التي تُلاحق كرة القدم الإفريقية، معتبرًا أن تضخيم الأخطاء التحكيمية في “الكان” يعكس أحيانًا قلة إنصاف أكثر من كونه نقدًا موضوعيًا.
وتابع قائلاً: “في القارة الإفريقية، وبدون مجاملة، هذا الجدل ليس وليد اليوم. دور الصحفيين هو القيام بعملهم، لكن عندما يتعلق الأمر بإفريقيا، يتم دائمًا تضخيم الأمور”.
واختتم مدرب المنتخب المغربي تصريحاته بنبرة دفاعية واضحة عن القارة السمراء، مؤكدًا اعتزازه بالانتماء إليها: “أنا سأظل دائمًا أكبر مدافع عن قارتي”.

