أنس الصالحي
بعد أقل من عام على تتويجه التاريخي بكأس العرش، يقف أولمبيك آسفي أمام موعد حاسم، حين يستقبل اتحاد العاصمة الجزائري، الأحد المقبل، برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بطموح بلوغ النهائي وكتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري.
ويدخل الفريق المسفيوي هذه المواجهة بأفضلية نسبية، بعدما عاد بنتيجة التعادل السلبي من لقاء الذهاب بالجزائر، مستفيداً هذه المرة من عاملي الأرض والجمهور على أرضية ملعب المسيرة الخضراء.
وفي هذا السياق، تبدو حظوظ أولمبيك آسفي قائمة بقوة، خاصة في ظل التحسن اللافت في نتائجه خلال الفترة الأخيرة، بعد بداية متذبذبة في البطولة، حيث استعاد توازنه تدريجياً وقدم مستويات مميزة قارياً.
ويبرز في صفوف الفريق عدد من الأسماء المتألقة، على غرار القائد سفيان الموذن، أحد أبرز هدافي المسابقة، إلى جانب المهاجم موسى كوني، فضلاً عن الاستقرار الذي يوفره كل من فريد نغوما وفراجي كرمون في وسط الميدان والدفاع.
من جهة أخرى، بدأت ملامح العمل التقني للمدرب شكري الخطوي تظهر بوضوح، حيث أبان الفريق عن انسجام تكتيكي متزايد، خاصة في مباراة الذهاب، مع اعتماد فعال على التحولات الهجومية بقيادة صلاح الدين الراحولي ويونس النجاري.
وفي نفس الصدد، عبّر المدرب عن ثقته الكاملة في قدرة لاعبيه على حسم التأهل، مؤكداً أن الحفاظ على نظافة الشباك خارج الديار يبقى مكسباً مهماً قبل مواجهة الإياب.
غير أن الفريق سيفتقد خدمات حارسه حمزة الحمياني بسبب الطرد، ما يفتح الباب أمام يوسف المطيع لتعويضه، مستفيداً من تجربته الإفريقية.
وفي المقابل، يُرتقب أن يشكل الحضور الجماهيري المكثف دعامة قوية للفريق، في ظل الأجواء الحماسية التي اعتاد أن يصنعها أنصار “القرش المسفيوي” بمدرجات ملعب المسيرة.
على صعيد متصل، يخوض اتحاد العاصمة المواجهة في ظروف صعبة، بعدما تكبد ثلاث هزائم متتالية في الدوري المحلي، ما أثر على استقراره الفني والمعنوي.
كما لم ينجح مدربه لامين ندياي في تحقيق أي فوز محلي منذ توليه المهمة، رغم تأكيده عقب مباراة الذهاب على تمسك فريقه بحظوظه في التأهل.
وتعد هذه المباراة الرابعة بين الفريقين هذا الموسم، بعد مواجهتي دور المجموعات، ما يعكس تقارب المستوى بينهما، ويجعل من لقاء الإياب مفتوحاً على جميع السيناريوهات.
بين طموح أولمبيك آسفي لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه، ورغبة اتحاد العاصمة في إنقاذ موسمه، تتجه الأنظار إلى ملعب المسيرة، حيث ستُحسم واحدة من أبرز مواجهات نصف النهائي في كأس الكونفدرالية الإفريقية.
