عصام أيت علي 

أثار نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المنتخب الوطني أمام السنغال عاصفة من الجدل، بعدما شهد أحداثاً غير مسبوقة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، كادت أن تعصف بروح المنافسة وتحوّل العرس القاري إلى مشهد فوضوي صادم.

ففي اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما فجّر غضب لاعبي السنغال الذين اعترضوا بشدة على القرار، قبل أن يقرروا الانسحاب من أرضية الملعب بأمر من المدرب بابي ثياو، في خطوة صدمت الجماهير والمتابعين داخل الملعب وخارجه.

غير أن المشهد لم يكتمل، إذ عاد “أسود التيرانغا” إلى أرض الملعب بعد دقائق من التوتر، عقب تدخل نجم الفريق ساديو ماني، الذي رفض الانسحاب وحث زملاءه على استئناف المباراة.

وضاعت ركلة الجزاء من قدم براهيم دياز، الذي أهدرها، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وفي الشوطين الإضافيين، تمكن المنتخب السنغالي من حسم المواجهة بهدف نظيف، متوجاً باللقب وسط حسرة كبيرة للجماهير المغربية.

هذه الأحداث دفعت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الذي تابع المباراة من المدرجات، إلى إدانة ما وصفه بـ“المشاهد غير المقبولة”.

وقال في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”: “للأسف، شاهدنا تصرفات لا يمكن قبولها لا على أرض الملعب ولا في المدرجات. ندين بشدة سلوك بعض المشجعين، وكذلك بعض لاعبي السنغال وأفراد الطاقم التقني. مغادرة الملعب بهذه الطريقة أمر مرفوض، والعنف لا مكان له في كرة القدم”.

وبحسب ما أوردته شبكة “RMC” الفرنسية، فإن المنتخب السنغالي يواجه شبح عقوبات صارمة قد تمتد آثارها إلى مشاركته في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأوضح التقرير أن لوائح كأس أمم إفريقيا تنص على فرض غرامة مالية تتراوح بين 50 و100 ألف يورو بسبب سوء سلوك الوفد والجماهير، إضافة إلى إيقاف عدد من اللاعبين والمدربين المتورطين لفترة تتراوح بين أربع وست مباريات، وهو ما قد يحرم بعض النجوم من المشاركة في المونديال.

كما أشارت التقارير إلى إمكانية إقامة المباريات المقبلة للسنغال على أرضها دون جمهور، مع منع مشجعيها من التنقل لمساندة المنتخب في البطولات القادمة، في انتظار القرار النهائي للجهات المختصة.

شاركها.