راديو مارس – الدار البيضاء
في وقت كانت فيه الجماهير الرجاوية تمني النفس بصفحة جديدة من الاستقرار المالي والمؤسساتي، عادت لغة الأرقام لتثير زوبعة داخل أروقة نادي الرجاء الرياضي.
أزمة جديدة بطلها “التقرير المالي التكميلي”، والذي أدى إلى انقسام واضح بين المكتب المديري الحالي بقيادة جواد الزيات، والرؤساء السابقين للنادي، عادل هلا وعبد الله بيرواين، مما دفع إدارة الفريق إلى اتخاذ قرارات استثنائية لتطويق الخلاف وتفادي التصعيد.
جوهر الخلاف: أرقام تثير الجدل
انفجرت الأزمة بشكل فعلي عندما رفض الرئيسان السابقان، هلا وبيرواين، القبول بمضامين التقرير المالي التكميلي الذي أعده المكتب المسير الحالي.
ويغطي هذا التقرير الفترة التي تولى فيها الثنائي مسؤولية تسيير النادي، وهي مراحل اتسمت بتحديات مالية وتسييرية معقدة.
لغز “الثلاثة ملايير”
عادل العماري، مقدم برنامج “الحقيقة في 90 دقيقة”، تحدث عن معطيات مثيرة حول طبيعة الأرقام التي يتضمنها التقرير المالي المثير للجدل.
وأكد العماري أن الخطوة التي وصفها بـ “الخطيرة”، والتي أقدم عليها المكتب الحالي، تتمثل في إضافة مبلغ مالي ضخم يقدر بـ 3 ملايير إلى فترة تسيير عبد الله بيرواين.
وأوضح المتحدث ذاته خطورة هذا الإدراج في تصريحاته قائلاً:”الناس كيروجو بأن هاد الأرقام ما غاديش تأثر وكيفاش هاد الشي.. السيد دايرين ليه فالعهد ديالو خرج 3 ملايير بلا ورقة”.
وحذر العماري من التبعات القانونية الوخيمة لهذه الأرقام، مشيراً إلى أن هذا التوثيق يفتح الباب أمام أي منخرط في النادي لاتهام بيرواين مستقبلاً بصرف هذا المبلغ الضخم دون أي سند قانوني أو وثائق تبريرية.
أزمة تواصل تزيد الطين بلة
ولم تقتصر الانتقادات الموجهة لمكتب جواد الزيات على لغة الأرقام فحسب، بل امتدت لتشمل طريقة تدبيره للأزمة من الناحية التواصلية.
وفي هذا السياق، شدد عادل العماري على أن المشكل الحقيقي والعميق الذي يعاني منه المكتب المسير الحالي هو “غياب التواصل” في ظرفية دقيقة تتطلب الشفافية والمكاشفة.
وأكد العماري في معرض حديثه بوضوح أن: ”فريقاً بحجم وقيمة الرجاء الرياضي يحتاج إلى التواصل”.
واعتبر أن الصمت المؤسساتي، أو التأخر في توضيح الرؤية للجماهير والمنخرطين، يترك فراغاً يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والشائعات، مما يزيد من حدة الاحتقان والضغط داخل البيت الرجاوي بدلاً من احتوائه.
للإشارة فإن جواد الزيات قرر إلغاء الجمع العام التكميلي الذي كان مقرراً عقده أواخر شهر مارس.
وبدلاً من ذلك، قرر المكتب المديري تحويل الموعد إلى “لقاء تواصلي” مغلق، بهدف وضع المنخرطين في الصورة وشرح الوضعية المالية بعيداً عن الطابع الرسمي الذي يفرضه الجمع العام للتصويت والمصادقة.
