عبر هشام الدميعي، مدرب الكوكب المراكشي، عن سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه على حساب الرجاء الرياضي، مؤكداً أن الانتصار جاء نتيجة التركيز العالي والانضباط التكتيكي الذي أظهره اللاعبون طيلة دقائق المباراة، مشدداً في الوقت نفسه على أن الفريق لم يحقق هدفه بعد وأن معركة ضمان البقاء لا تزال متواصلة.
واستهل الدميعي حديثه بالتأكيد على قوة المنافس الذي واجهه فريقه، مشيراً إلى أن الرجاء يظل من الأندية الكبيرة مهما كانت ظروفه أو نتائجه الأخيرة.
وأوضح أن الفريق الأخضر دخل المباراة بعد خسارة على أرضه، لكنه في المقابل كان قادماً من انتصارين مهمين خارج الميدان أمام المغرب الفاسي وأولمبيك خريبكة، ما يؤكد أنه خصم يملك الجودة والخبرة ويطمح دائماً للعب الأدوار الأولى في البطولة.
وأكد مدرب الكوكب أن أبرز ما أعجبه في أداء لاعبيه هو درجة التركيز العالية والروح القتالية التي ظهرت منذ بداية اللقاء وحتى نهايته.
وأشار إلى أن نجاح الفريق في تطبيق الخطة التكتيكية الموضوعة قبل المباراة كان العامل الأساسي وراء تحقيق الفوز، موضحاً أن أي خطة عمل لا يمكن أن تنجح دون التزام اللاعبين بتنفيذ تفاصيلها داخل أرضية الميدان.
وأضاف أن اللاعبين بدأوا يقتنعون أكثر فأكثر بالأفكار التي يعمل عليها الطاقم التقني، وهو ما انعكس بشكل واضح على مردود الفريق خلال المباريات الأخيرة.
وشدد الدميعي على أن الكوكب المراكشي أصبح أكثر قدرة على إظهار شخصيته فوق أرضية الملعب، خاصة عندما يجمع بين الانضباط والتركيز والالتزام التكتيكي.
وأوضح أن لكل مباراة خصوصياتها ولكل منافس نقاط قوة مختلفة، غير أن الأهم بالنسبة إليه هو قدرة فريقه على الحفاظ على هويته وطريقته الخاصة في اللعب، بغض النظر عن هوية المنافس.
وأضاف أن مواجهة الفرق القوية تجعل تطبيق الخطة أكثر صعوبة، لكن نجاح اللاعبين في تنفيذ التعليمات بنسبة كبيرة يمنح الفريق أفضلية مهمة ويقربه من تحقيق النتائج الإيجابية.
كما أثنى مدرب الكوكب على الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به الفريق خلال المباراة، معتبراً أن الجماهير لعبت دوراً مهماً في مساندة اللاعبين ومنحهم دفعة معنوية إضافية.
وأبرز كذلك أهمية التغييرات التي أجراها خلال اللقاء، مشيراً إلى أن دخول حمزة الجناتي والبحراوي منح الفريق حلولاً هجومية جديدة في وقت كان بحاجة فيه إلى المزيد من الفعالية أمام المرمى.
وأكد أن الفريق كان في مستوى بدني جيد، الأمر الذي ساعده على الحفاظ على إيقاعه العالي حتى الدقائق الأخيرة.
ورغم أهمية الانتصار على الرجاء، رفض الدميعي تضخيم قيمة النتيجة، معتبراً أنها تبقى مجرد خطوة إضافية في مسار الفريق نحو تحقيق هدفه الرئيسي.
وقال إن الفوز على نادٍ بحجم الرجاء يمثل انتصاراً معنوياً مهماً ويمنح اللاعبين الثقة، لكنه في النهاية لا يساوي أكثر من ثلاث نقاط في سلم الترتيب.
وأشار إلى أن الكوكب لا يزال بعيداً عن تحقيق هدفه النهائي، وأن العمل يجب أن يتواصل بالجدية والتركيز نفسهما خلال المباريات المقبلة.
وأكد الدميعي أن الهدف الذي وضعه الفريق منذ فترة يتمثل في بلوغ عتبة الأمان بأسرع وقت ممكن وتفادي الدخول في الحسابات الضيقة خلال الجولات الأخيرة من الموسم.
وذكر أنه كان واضحاً مع لاعبيه قبل مواجهة الرجاء، حين أكد لهم أن مباراة واحدة لن تحسم مصير الفريق، سواء انتهت بالفوز أو الخسارة، لكنها قد تشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.
وختم بالتشديد على ضرورة الحفاظ على درجة التركيز والالتزام نفسها خلال المباريات المتبقية، لأن الطريق نحو تحقيق الهدف لا يزال يتطلب الكثير من العمل.



